أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
229
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
عن محمد بن جرير قال : مكث وكيع بعبدان أربعين ليلة ، وختم القرآن بها أربعين مرة ، وتصدق أربعين ألف درهم ، وروى أربعة آلاف حديث . عن أبي السائب قال : جالست وكيعا سنين ، فما رأيته يحلف باللّه تعالى ؛ وشكا إليه صاحبه سوء الحفظ ، فقال استعينوا على الحفظ بترك المعاصي ، فأنشأ صاحبه يقول : شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأوصاني إلى ترك المعاصي وحفظ العلم فضل من آله * وفضل اللّه لا يهدي العاصي وكان يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا فنسيته ؛ قيل : كيف ذلك ، قال : لأني لم أسمع إلا عملت به مرة . عن ابن معين : ما رأيت حيا قط أحفظ منه ، أنه في زمانه في الحفظ كالأوزاعي في زمانه . وعن أحمد بن حنبل : ما رأيت قط مثله في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع . وذكر الإمام الديلمي ، عن مليح بن وكيع : أن أباه لما نزل به الموت ، أخرج إلى يديه ، وقال : يا بني ، ترى يدي ، ما ضربت ( بهما ) شيئا قط . وعن داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقلت : من الإبدال ، فقال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيعا منهم . وذكر الإمام الحلبي ، عن إبراهيم الجوني ، قال : حج وكيع فأخذه البطن ، وكان ينزل في كل منزل مرارا ، فما زال به البطن حتى مات ، ودفن في الجبل آخر القبور ، سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائة . ومن الأئمة الحنفية . أبو عمرو حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي سمع الإمام وأبا يوسف والثوري . روى عنه ابن حنبل ، وابن معين ، وعلي ابن المدايني ، وإسحق بن راهويه ، وعامة الكوفيين . وأخذ الفقه عن الإمام .